ننشر ورقة تغريد كشّك من وزارة العمل الفلسطينية المقدمة إلى ورشة العمل القومية حول "دور الاعلام في الترويج لاعلان المبادىء والحوار" بعنوان:دور الحوار الاجتماعي في انجاح اقرار الحد الأدنى للأجور في فلسطين

وكالة أنباء العمال العرب: الحد الأدنى للأجور في التشريعات الفلسطينية:أكدّ القانون الأساسي الفلسطيني المعدل في المادة (25) على تنظيم علاقات العمل بما يكفل العدالة للجميع ويوفر للعمال الرعاية والأمن والرعاية الصحية والاجتماعية، ونظراً

 لأهمية الضمان الاجتماعي في توفير الأمن الاجتماعي والاقتصادي للعمال – وهو ميزة ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار في تحديد الحد الأدنى للأجور- فقد أكد عليه القانون الأساسي مرة أخرى في نص دستوري سابق هو المادة (22) والتي نصت على أن يُنظم القانون خدمات التأمين الاجتماعي والصحي ومعاشات العجز والشيخوخة.

من ناحية أخرى فإن قانون العمل رقم (7) لسنة 2000 تناول موضوع لجنة الأجور وما يتعلق بالحد الأدنى للأجور في الباب الخامس منه، وتحديداً لجهة المواد (86) و (87) و (88) و (89) من القانون. حيث نصت المادة (86) من القانون بشأن لجنة الأجور على ما يلي:

1. بناءً على توصية من الوزير يشكل مجلس الوزراء لجنة تسمى"لجنة الأجور" من عدد متساو من ممثلين عن الحكومة وعن أصحاب العمل وعن العمال   

2. تتولى المنظمات النقابية لأصحاب العمل والعمال مسؤولية تسمية ممثليها في اللجنة

 3. يعين مجلس الوزراء رئيساً للجنة من بين أعضائها 

4. للجنة الحق في الاستعانة بمن تراه مناسباً لإنجاز مهماتها

فيما نصت المادة (87) على ما يلي: ” تقوم لجنة الأجور بالمهام التالية:

دراسة السياسات العامة للأجور ومدى ملاءمتها لمستوى المعيشة وتقديم التوصيات بشأنها إلى مجلس الوزراء .

. تحديد الحد الأدنى للأجور على أن يصدر به قرار من مجلس الوزراء.

 ونصت المادة (88) على ما يلي: ” تجتمع لجنة الأجور دورياً كل سنة مرة على الأقل، وتجتمع عند الضرورة بناءً على طلب من رئيسها أو من ممثلي أي من أطرافها الثلاثة”. ونصت المادة (89) على ما يلي:” لا يجوز أن يقل أجر العامل عن الحد الأدنى المقرر قانوناً".

وقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم (46) لسنة 2004 بلائحة تشكيل لجنة الأجور، والتي نصّت على تشكيل لجنة وطنية للأجور مكونة من خمسة عشر عضواً يمثلون أطراف الإنتاج الثلاثة؛ خمسة أعضاء ممثلين عن الحكومة (وزير العمل/ رئيس اللجنة، وزير المالية/ نائب الرئيس، وزير الاقتصاد، وزير التخطيط، ووزير العدل)، وخمسة من ممثلي أصحاب العمل يتم اختيارهم من نقابات أصحاب العمل، وخمسة من ممثلي العمال يتم اختيارهم من نقابات العمال، كما نصت اللائحة على أن تتولى اللجنة الوطنية تشكيل لجنة فرعية للأجور من ثلاثة أعضاء (الحكومة، أصحاب العمل، العمال) في كل محافظة بها مكتب عمل.

كذلك أكدّت اللائحة على اختصاصات اللجنة الوطنية للأجور بدراسة السياسات العامة للأجور، وتحديد الحد الأدنى للأجور ورفعه إلى مجلس الوزراء ليصدر قراراً به، والإشراف على عمل اللجان الفرعية، ووضّحت اللائحة اختصاصات اللجنة الفرعية في كل محافظة، وآلية عقد اجتماعات اللجنة الوطنية للأجور، والقرارات الصادرة عن اللجنة الوطنية والتي تحتاج إلى أغلبية أصوات الحاضرين إلاّ إذا كان القرار يتضمن تحديد حد أدنى للأجور فيحتاج عندئذ إلى أغلبية ثلثي أصوات أعضاء اللجنة الوطنية للأجور.

آراء الخبراء الاقتصاديين:انقسمت آراء الخبراء الاقتصاديين الفلسطينيين بين مؤيد لوجود سياسة الحد الأدنى للأجور وله أسانيده ومبرراته التي تنسجم بالنتيجة مع اتفاقيات وتوصيات وتقارير منظمة العمل الدولية، وبين الرفض لوضع حد أدنى للأجور والذي له مبرراته وأسانيده التي تنسجم بالنتيجة مع توجهات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. 

رأى المؤيدون أن وضع حد أدنى للأجور يستهدف تحسين مستوى العدالة الاجتماعية والاقتصادية من خلال زيادة أجور العمال الفقراء وهم الفئة المستضعفة وتحسين مستوى معيشتهم وأُسرهم ومراعاة احتياجاتهم الأساسية وبالتالي التقليل من شريحة العمال الفقراء في المجتمع ما يتبعه زيادة في القوة الشرائية وانعكاسها على الاقتصاد الفلسطيني، فيما رأى المعارضون أن وضع حد أدنى للأجور سيؤدي إلى الحد من تشغيلهم من خلال إحلال عناصر الإنتاج الأخرى كرأس المال والعمال المَهَرة وبالتالي ارتفاع في تكلفة الإنتاج وانخفاض في القدرة التنافسية الضعيفة أصلاً واستغناء عن العمال وارتفاع في الأسعار وزيادة في معدلات البطالة والفقر.

إنَّ هذا الجدل، الذي له أسبابه ومبرراته في الحالتين، لا مكان له في التشريع الفلسطيني، وذلك لأن المشرّع الفلسطيني قد حسم أمره صراحة في قانون العمل رقم (7) لسنة 2000 وتحديداً المواد (86) ولغاية (89) والتي أكدت على تشكيل لجنة الأجور وعلى مهمتها الخاصة بتحديد حد أدنى للأجور يصدر به قرار من مجلس الوزراء. وبالتالي، فإن تأخر إقرار سياسة الحد الأدنى للأجور لمدة (12) عاماً أي منذ تاريخ إقرار ونفاذ قانون العمل الفلسطيني عام 2000/2001 ولغاية تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة يوم الثلاثاء بتاريخ 9/10/2012 بإقرار الحد الأدنى للأجور قد أثار تساؤلاً جدّياً بشأن سبب تأخر الحكومة في تنفيذ أحكام قانون العمل الفلسطيني الخاصة بالحد الأدنى للأجور.

بدء جولات الحوار الاجتماعي من أجل اقرار الحد الأدنى للأجور:بعد اجتماعات وجولات مفاوضات جماعية استمرت عدة شهور، وضمت أطراف الإنتاج الثلاثة؛ من ممثلين عن أصحاب العمل (الغرف التجارية والصناعية، ومركز التجارة الفلسطيني بالتريد، واتحاد الصناعات الفلسطينية، وجمعية البنوك، واتحاد المقاولين) وممثلين عن العمال (الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، والاتحاد العام لعمال فلسطين، والاتحاد العام للنقابات العمالية المستقلة، واتحاد العاملين وموظفي الجامعات) وممثلين عن الحكومة برئاسة وزير العمل، وأرقام طُرحت خلال المفاوضات من كل من ممثلي أصحاب العمل والعمال كأساس للحد الأدنى للأجور، ومفاوضات ثنائية أحياناً وثلاثية أحياناً أخرى، وتباين في مواقف ممثلي العمال، ومحاولات للتوفيق من قبل الحكومة، وقيام منظمة العمل الدولية بتنظيم حلقة دراسية لممثلي أصحاب العمل والعمال في عمان لإطلاعهم على التجارب الإقليمية في احتساب الحد الأدنى للأجور وتوفير أجواء ملائمة لاستكمال الحوار، وفي ضوء قرار مجلس الوزراء بمناقشة الحد الأدنى للأجور الوطنية وتقديم توصية للحكومة بذلك فقد تم اتخاذ الخطوات التالية:

1-تم إعادة تشكيل اللجنة الوطنية للأجور بعدد متساو من الشركاء (الحكومة، النقابات العمالية، القطاع الخاص) بحيث اختارت مؤسسات الأطراف ممثليها في اللجنة.

2-تم عقد الاجتماع الأول للجنة بتاريخ 15/2/2012 حيث تمت مناقشة الموضوع ووضعت خطة عمل للجنة أهم عناصرها:

أ‌-تشكيل أمانة سر للجنة من مختلف الأطراف

ب - تشكيل لجان الأجور في المحافظات.

ج - تنسيق الدعم الفني من منظمة العمل الدولية للجنة الوطنية الأجور.

3- توزيع الأدبيات الوطنية والإقليمية الدولية ذات العلاقة على أعضاء اللجنة وقد ساعدت منظمة العمل الدولية بذلك.

4-عقد سلسلة اجتماعات للجنة لمناقشة دراسات وأوراق عمل تتعلق بالحد الأدنى للأجور حيث تم عقد الاجتماعات التالية للجنة:

أ- اجتماع مع جهاز الإحصاء المركزي طرح به مؤشرات الفقر والأجور في فلسطين وذلك في 22/2/2012 .

ب- اجتماع اللجنة يوم 29/2/2012 في معهد ماس حيث ناقشت دراسة حول الحد الأدنى للأجور- مسائل نظرية وتجارب عملية؛ إضافة إلى ورقتين حول الضمان الاجتماعي في فلسطين واحدة من خبيرة دولية- منظمة العمل الدولية وأخرى من خبير وطني.

ج - اجتماع للجنة في 7/3/2012 لمناقشة الحد الأدنى للأجور من وجهة نظر العمال – مسح أجراه المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات.

ساهمت هذه الاجتماعات برفع وعي اللجنة فيما يتعلق بقضية الحد الأدنى للأجور ووفرت مع الأدبيات التي تم الاستناد اليها إطارا معرفيا جيداً للقضيةالتي يتم الحوار حولها.

5-أنجزت منظمة العمل الدولية وبالتعاون مع خبير وطني من جهاز الإحصاء المركزي وخبير وطني آخر ورقة حول الحد الأدنى للأجور في فلسطين، وقد تم طرح ملخص لهذه الورقة في اجتماع لمجلس الوزراء.

6-قدم كل من القطاع الخاص والنقابات العمالية أوراقا مكتوبة تتعلق بوجهة نظر كل طرف فيما حول الحد الأدنى للأجور.

7- تم طرح العديد من السيناريوهات للجنة الوطنية ومع أصحاب العمل والنقابات كل على حدة.

8-تم طرح العديد من السيناريوهات حول قيمة الحد الأدنى للأجور وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية وتغطيته للمستفيدين وللقطاعات الاقتصادية المختلفة من الخبير الوطني وهي سيناريوهات 1600شيكل و 1400 شيكل و 1200شيكل وقد تم نقاشها من قبل اللجنة حيث تم التوافق على 1450شيكل كحد أدنى للأجور شهريا وذلك بعد ثمانية أشهر من الحوار الاجتماعي بين الشركاء.

9-تحرك موقف القطاع الخاص من 880 شيكل الى 1200 شيكل وموقف النقابات من خط الفقر المدقع الى 1450 شيكل باستثناء موقف اتحاد نقابات العمال والذي امتنع عن التصويت على القرار وتمسك ب 1750 شيكل أي ما يمثل  خط الفقر المدقع في فلسطين.

10-تم رفع توصية من اللجنة الوطنية للأجور وبأغلبية 13 عضوا من أصل 15 ( أكثر من الثلثين كما ينص قانون العمل) باعتماد 1450 شيكل شهريا كحد أدنى للأجور، وللعمال الموسميين 65 شيكل يوميا و 8.5 شيكل للساعة الواحدة.

ابرز الدروس المستخلصة:ان تجربة الحوار الاجتماعي التي تمت بين الشركاء في فلسطين والتي تكللت بالنجاح في تحديد حد ادنى للأجور تستحق التأمل والدراسة وتعميم الدروس المستفادة وأهمها:

أهمية الدعم الفني من منظمة العمل والخبراء الدوليين والوطنيين بإعداد الأوراق التي ساعدت على الحوار العلمي للوصول الى التوافق.

الدور الميسر للحكومة في إدارة الحوار وتسهيله والوقوف على مسافة واحدة من مختلف الأطراف.

استناد الحوارإلى  أوراق علمية ومؤشرات وطنية والاستفادة من التجارب الدولية ذات العلاقة .

الصبر والتأني والمثابرة لانجاز التوافق .

أهمية التوافق بين الشركاء حيث تحلى الجميع بروح المسؤولية والحرص على الوصول الى توافق على الحد الأدنى للأجور يراعي وضع الاقتصاد الوطني وحاجات العامل وأسرته للعيش بكرامة.

لا احد من مكونات الحركة النقابية او مكونات القطاع الخاص يمتلك حق الفيتو على التوافق او الأغلبية المطلوبة مع احترام حقه في الاختلاف. 

إقرار الحد الأدنى للأجور :استنادا الى قرار مجلس الوزراء باعتماد الحد الأدنى للأجور والتعليمات الصادرة بمقتضاه فقد حُسم الأمر في نهاية المطاف بإقرار مشروع الحد الأدنى للأجور بموافقة (13) عضواً من أصل (15) عضواً هم مجموع أعضاء اللجنة الوطنية للأجور وذلك يوم الأحد بتاريخ 7/10/2012، وقد عُرض المقترح التوافقي على مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة يوم الثلاثاء بتاريخ 9/10/2012 فأقرت الحكومة الحد الأدنى للأجور،وقد تم التوافق، بخلاصة الحوارات والمفاوضات الجماعية، على اعتماد الحد الأدنى للأجور كالآتي:

1-  أن يكون الحد الأدنى للأجور الشهري في جميع مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية وفي جميع القطاعات مبلغاً وقدره ألف وأربعمائة وخمسون (1450) شيكلاً شهرياً.

2- أن يكون الحد الأدنى للأجور لعمال المياومة وخاصة العاملين بشكل يومي غير منتظم، إضافة إلى العمال الموسميين، مبلغاً وقدره خمسة وستون (65) شيكلاً يومياً.

3- أن يكون الحد الأدنى للأجور لساعة العمل الواحدة للعمال المشمولين في الفقرة 2 أعلاه مبلغاً وقدره ثمانية ونصف (8.5) شيكلاً للساعة الواحدة.

كما وشمل نظام الحد الأدنى للأجور المقر بقرار مجلس الوزراء في 9/10/2012، إضافة إلى اعتماد الحد الأدنى للأجور على النحو الوارد أعلاه، وجوب مراعاة التقيّد بالعناصر والمحددات التالية على أن تكون جزءاً من الاتفاق الكامل حول الحد الأدنى للأجور، والعناصر والمحددات التي تم التوافق عليها هي:

1-أن يبدأ العمل بالحد الأدنى للأجور المقر إبتداءً من تاريخ 1/1/2013 على أن تستغل الفترة السابقة لهذا التاريخ لتسوية أوضاع عمال بعض المؤسسات والمنشآت التي يتقاضى عمالها أجوراً أقل من الحد الأدنى المقر بشكل منسجم مع أحكام قانون العمل الفلسطيني.

2-أن يتم اعتماد عقد تدريبي للقطاعات الصناعية التي تحتاج إلى عمال مهرة وغير مؤهلين على أن يصدر بذلك تعليمات خاصة من وزير العمل.

3-أن يتم تفعيل النصوص القانونية المتعلقة بفترة التجربة مع ضرورة مراعاة حاجات بعض المؤسسات لتأهيل وتدريب عمالها.

4- أن يتم البحث في السبل الكفيلة بدعم بعض القطاعات من قبل الحكومة بما يمكنها من الاستمرار في العمل في ظل تطبيق الحد الأدنى للأجور.

5-أن يتم اعتماد غلاء المعيشة كما يصدر عن الجهاز المركزي للإحصاء كعلاوة مدفوعة لجميع العاملين في مناطق السلطة الفلسطينية في بداية كل سنة.

6-أن يتم تفعيل اللجان الثلاثية المركزية والفرعية على مستوى المحافظات للتأكد من تطبيق مواد قانون العمل والحد الأدنى للأجور بشكل كامل على أن يتم وضع الآليات الرقابية المناسبة لإنجاز هذا الأمر مع ضرورة التقيد بالنصوص القانونية الواردة في قانون العمل الفلسطيني في حال المخالفة.

7-أن يتم تقييم أثر الحد الأدنى للأجور بشكل سنوي من خلال لجنة الأجور بما يتناسب ونظام عمل اللجنة المقر والمعمول به.

8-أن يتم استكمال التشريعات والقوانين الخاصة بالضمان الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية خلال عام واحد من تطبيق الحد الأدنى للأجور بما يساهم في تأمين شبكة حماية اجتماعية ووطنية شاملة.

وتطبيفا لذلك أصدر وزير العمل، رئيس لجنة الأجور بتاريخ 5/11/2012، ، تعليمات بشأن محددات وعناصر الحد الأدنى للأجور، بالاستناد إلى قانون العمل وقرار مجلس الوزراء رقم (1/20/14) لسنة 2012 بشأن اعتماد الحد الأدنى للأجر في الأراضي الفلسطينية، وقد نصت المادة الثانية من التعليمات على ما يلي:

" يلتزم صاحب العمل بما يلي: 

-تعديل أجر العامل اعتباراً من الأول من كانون الثاني لعام 2013 ممن يقل أجره عن الحد الأدنى المقر 

. تسوية حقوق العامل على الأجر السابق في الفترة السابقة لنفاذ قرار الحد الأدنى للأجر، مع مراعاة أحكام الإشعار ومكافأة نهاية الخدمة الواردة في قانون العمل الفلسطينيني"

وبذات التاريخ في 5/11/2012، وجه وزير العمل د. أحمد مجدلاني تعميماً داخلياً لكل من وكيل وزارة العمل والوكلاء المساعدين للمدراء العامين للتفتيش وعلاقات العمل والمدراء العامين ومدراء المديريات التابعة لوزارة العمل، موضوعه التعليمات الخاصة بتنفيذ نظام الحد الأدنى للأجور المقر والمعتمد، وقد جاء التعميم المذكور الصادر عن وزير العمل حرفياً بما يلي: 

” بناءً على ما ورد في النظام الخاص بالحد الأدنى للأجور المقر من قبل مجلس الوزراء الفلسطيني والذي سيتم تطبيقه ابتداءً من 1/1/2013، فإننا نود توضيح مضمون المادة الأولى التي وردت في النظام والمتعلقة بتسوية أوضاع العاملين في المؤسسات والمنشآت التي يتقاضى عمالها أجوراً أقل من الحد الأدنى المقر في النظام على النحو التالي:

1-إن علاقة العمل التي تربط العمال بمشغليهم تعتمد على عقد عمل كتابي أو شفوي متفق عليه من قبل الطرفين.

2-إن مكافأة نهاية الخدمة تحتسب حسب قانون العمل الفلسطيني على أساس آخر راتب تقاضاه العامل من صاحب العمل.

3-بسبب عدم وجود حد أدنى للأجور قبل تاريخ 1/1/2013، فإن عدد غير قليل من العاملين كان يتقاضى راتباً أقل من الحد الأدنى للأجور الأمر الذي يترتب عليه ضرورة رفع هذا الراتب ابتداءً من 1/1/2013.

4-بالرجوع إلى النقطة الثانية أعلاه، فإن احتساب مكافأة نهاية الخدمة بعد تاريخ 1/1/2013 ستكون بالاعتماد على الحد الأدنى للأجور المقر خاصة لمن كانوا يتقاضون راتباً أقل من هذا الحد.

5-بناءً على ما سبق ومن منطلق الحرص على مصالح جميع الأطراف فإنه يحق لأصحاب العمل الذين يشغلون عمالاً برواتب أقل من الحد الأدنى للأجور قبل تاريخ 1/1/2013 إجراء إعادة الهيكلة لمؤسساتهم بما يترتب عليها من إنهاء لعلاقة العمل القديمة آخذين بعين الاعتبار الحقوق القانونية للعاملين فيها، ومن ضمنها احتساب مكافأة نهاية الخدمة لهم عن الفترة السابقة حسب ما نص عليه قانون العمل الفلسطيني الساري المفعول شريطة البدء في علاقة عمل جديدة معهم تكون بدايتها اعتباراً من 1/1/2013 بعقد عمل جديد لا يقل الراتب فيه عن الحد الأدنى للأجور المقر مع ضرورة مراعاة أقدمية العمال والموظفين ومؤهلاتهم العلمية في تحديد الراتب الجديد.

6-أخيراً، ومن أجل سهولة الانتقال وتنفيذ النظام الجديد الخاص بالحد الأدنى للأجور ومنعاً لظهور أية تأثيرات سلبية عكسية تؤثر على عمل المؤسسات، وكي لا يؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة في صفوف العاملين، فإننا نأمل فتح جميع قنوات الحوار مع ممثلي العمال وأصحاب العمل لضمان تنفيذه بشكل يحافظ على مصالح وحقوق جميع الأطراف”. (انتهى التعميم، وانتهى الاقتباس).

نجد أنفسنا اليوم وبعد مرور أحد عشر شهرا على البدء بتطبيق الحد الأدنى للأجور في فلسطين مجبرين على الاعتراف بأن تطبيق هذا النظام وان كان الحد الأدنى فيه يبدو متواضعا إلا أن تطبيقه على مستوى الوطن سوف يحتاج إلى جهود جبارة وهو بالمناسبة يتطابق مع الحد الأدنى للأجر المعمول به في الحكومة الفلسطينية، بل انه يشكل حلا توافقيا ومخرجا لجميع الفرقاء وخصوصا للحكومة التي ألزمت نفسها بتبنيه.

**قائمة المراجع: 

1-القانون الأساسي الفلسطيني المعدل

2-قانون العمل رقم (7) لسنة 2000

3- محاضر اجتماعات اللجنة الوطنية للأجور 

4-التعميم الداخلي الصادرمن وزير العمل بتاريخ 5/11/2012

 5-الرسالة الموجهة من قبل وزير العمل، رئيس لجنة الأجور بتاريخ 26/12/2012 الى أعضاء لجنة الأجور وموضوعها التعليمات الخاصة بنظام الحد الأدنى للأجور

6- المقترح التوافقي الصادر عن اللجنة الوطنية للاجور لمجلس الوزراء بتاريخ 7/10/2012

7-قرار مجلس الوزراء رقم (1/20/14) لسنة 2012 الصادر بتاريخ 9/10/2012 بإقرار الحد الأدنى للاجور

8-قرار مجلس الوزراء رقم (46) لسنة 2004 الخاص بلائحة تشكيل لجنة الأجور

9-تعليمات وزير العمل بشأن محددات وعناصر الحد الدأنى للاجور بتاريخ 5/11/2012

*** ورقة عمل  قطرية مقدمة من تغريد كشّك رئيس وحدة العلاقات العامة والاعلام في وزارة العمل الفلسطينية -2013 -مقدمة الى  ورشة العمل القومية حول  "دور الاعلام في الترويج لاعلان المبادىء والحوار الاجتماعي" شرم الشيخ ـ جمهورية مصر العربية 20-21 نوفمبر 2013