أحمد حباب يكتب عن المفاوضة الجماعية نشأتها الأولى و تعاريف لها

حباب
أولا ...الباب التاسع - منازعات العمل

الفصل الأول

منازعات العمل الفردية
المادة 203:
يقصد بمنازعات العمل الفردية الخلافات التي تنشأ بين صاحب العمل والعامل في
معرض تطبيق أحكام هذا القانون وعقد العمل الفردي.
المادة 204:
إذا نشأ نزاع عمل فردي في شأن تطبيق أحكام هذا القانون جاز لكل من العامل
وصاحب العمل اللجوء إلى المحكمة المختصة المشكلة وفق أحكام المادة التالية
لتسوية هذا النزاع.
المادة 205:
أ- تحدث في مركز كل محافظة بقرار من وزير العدل محكمة بداية مدنية من:
1- قاضي بداية يسميه وزير العدل رئيساً .
2- ممثل عن التنظيم النقابي يسميه المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال عضواً.
3- ممثل عن أصحاب العمل يسميه اتحاد غرف الصناعة أو التجارة أو السياحة أو
التعاوني ( حسب مقتضى الحال ) للنظر في المنازعات العمالية بين العمال وأصحاب
العمل عضوا .
ب- يسمي كل من المكتب التنفيذي لاتحاد نقابات العمال واتحاد غرف التجارة واتحاد
غرف الصناعة واتحاد غرف السياحة عضوا ملازما يقوم مقام الأصيل في حال
غيابه.
المادة 206:
تفصل المحكمة المختصة على وجه السرعة في منازعات العمل الفردية وفق أحكام
هذا القانون وعقد العمل الفردي المبرم بين الطرفين.
المادة 207:
يقبل الحكم الصادر عن المحكمة المختصة الطعن أمام محكمة الاستئناف وقرارها
مبرم ? وتطبق المحكمة قانون أصول المحاكمات.
المادة 208:
أ- إذا كان النزاع يتعلق بتسريح عامل من العمل أو بإخطاره بالفصل منه فأنه يجوز
للعامل أو للنقابة المعنية ? بناءً على طلب العامل ? أن يطلب من المديرية المختصة
التوسط من أجل تسوية هذا النزاع خلال عشرة أيام من تاريخ تبليغه الفصل من
العمل أو إخطاره بالفصل منه.
ب- تقوم المديرية المختصة بالتوسط بين صاحب العمل والعامل في محاولة لحل
النزاع الناشب بينهما خلال شهر كحد أقصى.
ج- إذا لم تفلح الوساطة ? فإنه يحق للعامل صاحب العلاقة مراجعة القضاء.
د- إذا لجأ العامل إلى القضاء فإن للمحكمة المذكورة سابقا ?ً خلال فترة التقاضي ? أن
تلزم صاحب العمل بأن يصرف للعامل نسبة 50% من أجره الشهري ? على ألا تزيد
عن الحد الأدنى لأجر مهنته وألا تتجاوز مدة صرف هذه النسبة سنة.
المادة 209:
إذا وجدت المحكمة أن التسريح غير مبرر ألزمت صاحب العمل بالتعويض على
العامل وفق أحكام المادة(65) أو (67) من هذا القانون ? حسب الحال ? إلا إذا قبل
صاحب العمل إعادة العامل إلى عمله وفي هذه الحالة تصرف له أجوره عن فترة
التوقف.
الفصل الثاني
منازعات العمل الجماعية
المادة 210:
يقصد بمنازعات العمل الجماعية كل نزاع ينشأ بين صاحب عمل أو مجموعة من
أصحاب العمل وبين منظمة واحدة أو عدة منظمات عمالية بشأن شروط العمل أو
ظروفه أو قواعد الاستخدام.
المادة 211:
أ- على طرفي النزاع اللجوء إلى حله وديا عن طريق المفاوضة الجماعية.
ب- إذا لم تتم تسوية النزاع كليا أو جزئيا بصورة ودية جاز لأي من الطرفين أو لمن
يمثلهما قانونا التقدم إلى المديرية المختصة بطلب اتخاذ إجراءات الوساطة.
المادة 212:
أ- تتولى المديرية المختصة ممثلة بمديرها أو من يكلفه بذلك من العاملين في المديرية
أو من الخبراء المتمرسين في القضايا العمالية ? مساعي الوساطة بين الطرفين
لتقريب وجهات النظر بهدف الوصول إلى اتفاق لتسوية النزاع.
ب- يتمتع الوسيط بكافة الصلاحيات اللازمة للإطلاع على أوجه النزاع وعلى
مستندات الطرفين وأوجه الخلاف وأسبابه وله في سبيل ذلك دعوة طرفي النزاع
لسماع وجهة نظر كل منهما وطلب البيانات والمعلومات التي تعينه على أداء مهمته.
ج- على المدير أو من ينوب عنه أو الخبير المكلف بالوساطة أنجاز مهمته خلال مدة
أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ تسجيل الطلب لدى المديرية المختصة أو من تاريخ
تبليغ المكلف بالوساطة حسب الحال.
المادة 213:
أ- إذا لم يتمكن الوسيط من تقريب وجهات النظر ? كان عليه أن يقدم للطرفين كتابة ما
يقترحه من توصيات لحل النزاع.
ب- إذا قبل الطرفان التوصيات التي قدمها الوسيط وجب على الأخير تثبيت ذلك في
اتفاق خطي يوقعه مع الطرفين.
ج- إذا قبل أحد الطرفين توصيات الوسيط ورفضها الآخر ? وجب على من رفضها
بيان أسباب هذا الرفض ? ويجوز للوسيط في هذه الحالة منح الطرف الرافض مهلة لا
تزيد على سبعة أيام لتعديل موقفه. فإذا استجاب الطرف الرافض وعدلّ موقفه لجهة
قبول هذه التوصيات ? جرى تثبيت ذلك في اتفاق خطي يوقعه الطرفان والوسيط.
د- إذا توافق الطرفان على قبول بعض توصيات الوسيط دون بعضها الآخر جرى
تثبيت ما تمت الموافقة عليه باتفاق خطي يوقعه الطرفان والوسيط وتنطبق على ما لم
يتم التوافق عليه أحكام الفقرة /ج/ من المادة / 214 / من هذا القانون.
ه- يكون الاتفاق المشار إليه في الفقرات الثلاث السابقة ملزما للطرفين ويتم تنفيذه
عن طريق دائرة التنفيذ المختصة في منطقة عمل المديرية المختصة بعد تسجيله
لديها أصولا .
المادة 214:
أ- إذا لم تنته الوساطة إلى حل مقبول من الطرفين ? كلا أو جزءا ?ً وجب على الوسيط
تقديم تقرير بذلك إلى المديرية المختصة يتضمن ملخصا للنزاع والتوصيات المقترحة
وموقف الطرفين منها.
ب- يحق في هذه الحالة ? لأي من الطرفين أن يتقدم إلى المديرية المختصة بطلبٍ
لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحل النزاع عن طريق التحكيم.
ج- تحيل المديرية المختصة هذا الطلب مع تقرير الوسيط إلى هيئة التحكيم خلال
سبعة أيام من تاريخ تسجيل الطلب لديها.
المادة 215:
أ- تشكل بقرار من الوزير في كل محافظة هيئة تحكيم:
1- قاضي بمرتبة مستشار يسميه وزير العدل رئيسا .
2- قاضي صلح يسميه وزير العدل عضوا .
3- محكم ممثلا عن التنظيم النقابي يسميه المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات
العمال عضوا .
4- محكم عن أصحاب العمل يسميه اتحاد غرف الصناعة أو اتحاد غرف التجارة أو
اتحاد غرف السياحة أو ممثل نقابة مقاولي الإنشاءات في المحافظة (حسب مقتضى
الحال) عضوا .
5- محكم عن الوزارة يسميه الوزير عضوا .
ب- يحلف كل عضو من أعضاء هيئة التحكيم ? من غير القضاة ? أمام رئيسها وقبل
مباشرة عمله اليمين على أداء مهمته بصدق وأمانة.
ج- يسمي رئيساً لهيئة أحد العاملين في المديرية المختصة كمقرر لها وآخر كمحضر بناء على اقتراح المدير المختص.
المادة 216:
تعقد هيئة التحكيم جلساتها في مقر المديرية المختصة ما لم تقرر هيئة التحكيم خلاف ذلك.
المادة 217:
أ- يحدد رئيس هيئة التحكيم ? خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ وصول طلب
التحكيم إليه ? جلسة للنظر في النزاع.
ب- يخطر رئيس الهيئة أعضاءها كتابيا بالموعد المحدد للجلسة قبل ثلاثة أيام ? على
الأقل ? من موعد انعقادها عن طريق المحضر.
المادة 218:
أ- تفصل هيئة التحكيم في النزاع خلال ثلاثة أشهر من تاريخ أول جلسة لها.
ب- يجوز لهيئة التحكيم ? عند الضرورة ? مد هذا الأجل لمدة مماثلة ? وعلى الهيئة ? في
هذه الحالة ? الفصل في النزاع على وضعه الراهن ما لم يتفق الطرفان على تمديد مدة
التحكيم لفترة أو لفترات أخرى.
المادة 219:
أ- يصدر قرار هيئة التحكيم بأغلبية أصوات الأعضاء.
ب- يحرر قرار هيئة التحكيم على أربع نسخ توقع من جميع أعضائها الحاضرين
الجلسة تسلم نسخة منها لكل من طرفي النزاع والثالثة للمديرية مع الملف ? أما الرابعة
فترسل إلى الوزارة.
ج- تتولى المديرية المختصة تسجيل الحكم ألتحكيمي في سجل خاص ويكون
لأطراف النزاع ولكل ذي شأن حق الحصول على صورة عن هذا الحكم.
المادة 220:
تطبق على الأحكام الصادرة عن هيئة التحكيم القواعد الخاصة بتصحيح الأحكام
وتفسيرها المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات.
المادة 221:
لكل من طرفي النزاع أن يطعن في حكم المحكمين أمام محكمة النقض خلال ثلاثين
يوما من اليوم التالي لتاريخ تبليغه ما لم يتنازل الطرفان عن هذا الحق.
المادة 222:
يكون حكم هيئة التحكيم ملزما للطرفين بعد تسجيله في المديرية المختصة ويتم تنفيذه
بعد اكتسابه الدرجة القطعية عن طريق دائرة التنفيذ المختصة بناء على طلب أي من
الطرفين.
المادة 223:
وبهذا التوضيح المسهب لحالات المفاوضة الجماعية وعقود العمل الجماعية والحوار والتحكيم وفض النزاعات وتشكيل المجلس الاستشاري والحوار الاجتماعي وإضافة إلى ما ورد من أحكام في الدستور ضامنة لحرية الحوار والتشاور وإمكانية حل معظم النزاعات بالطرق الودية دون اللجوء للقضاء بغير خطوة كبيرة ومهمة إلى الأمام في تعزيز السلم الاجتماعي وتحقيق العدالة في فض النزاعات العمالية.
16- تعريف المفاوضة الجماعية في التشريع القطري :
ورد بهذا التشريع ما يفيد جواز الاتفاق بين صاحب العمل وممثلين عن العمال بقصد تنمية التعاون بين صاحب العمل والعمال لرفع مستوى العمل والعمال من الإنتاج والخدمات والتدريب ووسائل الوقاية وطرق تنفيذها ووسائل إنماء ثقافة العمال العامة .
كما ورد ما يفيد انه : إذا حدث أي نزاع بين صاحب العمل وبين بعض أو كل عماله وجب على طرفي النزاع أن يحاولا تسويته فيما بينهما , وهذا غير ضامن لحل عادل أو يحفظ حق أو يصونه في غياب منظمات نقابية .
الاتجاهات الفكرية في تعريف المفاوضة الجماعية :
وإذا كان الاصطلاح النقابي وهو (المفاوضة او المساومة الجماعية ) ، يظهر لأول وهلة انه في حد ذاته مفهوم بسيط ، إلا انه من خلال الدراسة والبحث يتبين انه مفهوم مركب ويحمل معان عدة .
وهذه التعريفات توضح وتعبر عن وجهة نظر قائليها وتأثرهم باتجاه معين او تغليب اتجاه على آخر .
ويتبين ذلك جلياً من خلال تعريف تحليل التعريفات التي قيلت بشأن مصطلح المفاوضة او المساومة الجماعية .
كما ان هناك اتجاهاً تنم عنه بعض التعريفات وهو بيان موضوعات المفاوضة الجماعية ، كذلك ضمن الاتجاهات ما يحدد مستويات المفاوضة الجماعية .
الاتجاه الأول -التعريف من حيث الأصل ( الشرعية ):
ونصت المادة الأولى منها على أن :
المفاوضة الجماعية بجميع أشكالها القانونية حق لكل منظمات العمال وأصحاب الأعمال او منظماتهم في كافة النشاطات الاقتصادية العامة او الخاصة دون تدخل من أي جهة كانت .
وهذا التعريف يوضح أصل نشأة المفاوضة الجماعية ، من حيث مدى مشروعيتها حتى لا تكون مجالاً للموافقة أو الرفض من حيث قبولها وإجراءاتها .
كما يثبت هذا التعريف شرعية ما تنتهي إليه المفاوضة الجماعية برغم وجود تشريع وطني ، باعتبار هذا التشريع يمثل الحد الأدنى لشروط العمل وما يتم الاتفاق عليه ، فهو ملزم للطرفين تماماً .
الاتجاه الثاني -التعريف من حيث الهدف :
ذهبت بعض التعريفات لمصطلح المفاوضة الجماعية الى تعريفها من حيث هدف المفاوضة الجماعية النهائي ، حيث تصبو المفاوضات دائماً الى استقرار العلاقات داخل المنشأة ، وحل النزاعات بين العمال وأصحاب الأعمال حتى تستمر العلاقة بين طرفي الإنتاج منتجة آثارها .
 كذلك فان المفاوضة او المساومة الجماعية , تنتهي إما الى فض النزاع بين الأطراف المعنية وهم العمال وأصحاب الأعمال ، وإما الى وضع قواعد اتفاقية تخضع لمبدأ سلطان الإرادة الذي أصبح يطل من جديد ويضفى على علاقات العمل طابعاً جديداً .
بعد أن قد تلاشى بفعل التشريع الاجتماعي الذي يطلق عليه ( قانون العمل ).
كذلك فإن من التعريفات ما يتجه إلى الأخذ في الاعتبار أن مواد القانون جامدة وتأخذ وقتاً في تعديلها أو تغييرها ، وبالتالي تعتبر المفاوضة الجماعية بما تنتهي إليه يتفق مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع .
ومن هذا الاتجاه نجد أن هناك تعريفات عدة من بينها :
1- ذهب البعض إلى تعريف المفاوضة الجماعية بأنها :
المساومات والمناقشات التي يجريها أو يقوم بها معاً ممثلو نقابات أو اتحادات العمال أو ممثلو العمال مع صاحب العمل أو منظمات أصحاب الأعمال أو ممثليهم من اجل التوصل إلى حسم منازعات العمل الجماعية التي قد تحدث بينها في مجال العمل أو من اجل إبرام اتفاق العمل الجماعي أو عقد العمل الجماعي بينهما لتحديد الظروف والشروط والمستلزمات التي يقبل بها الطرفان جماعياً لممارسة النشاط الاقتصادي لحساب أو مصلحة أصحاب العمل ، كل هذه المساومات والنقاشات تسمى" بالمفاوضة الجماعية".
2- واتجاه آخر إلى تعريف المفاوضة الجماعية بأنها :
العملية التي تجري بين أصحاب الأعمال وممثلي العمال وعندما يتوافر الإيمان بأن المفاوضة الجماعية هي وسيلة مهمة لتنظيم علاقات العمل على أسس تحقق إلى حد ما نوعاً من العدالة تنسجم مع التطور الاجتماعي والاقتصادي في أي بلد فيعتبر الإيمان احد المرتكزات .
ولما كانت تشريعات العمل تمثل الحد الأدنى لحقوق العمال رغم تباينها من بلد وآخر ، لذلك تكون المفاوضة الجماعية وسيلة أساسية لتحسين مستويات العمل ورفع المستوى المعاشي للطبقة العاملة ورفع الكفاءة الإنتاجية في آن واحد .
3-  ويذهب رأي ثالث في هذا الاتجاه إلى تعريف المفاوضة الجماعية بأنها :
العملية التي يتم بمقتضاها الاتصال والتفاهم وتبادل وجهات النظر بين ممثلي العمال وأصحاب الأعمال , مما يؤدي إلى تقارب الطرفين واستقرار العلاقات بين طرفي الإنتاج وتوثيق الصلات ن وتنتهي عادة بتسوية تفرغ في قالب عقد عمل مشترك .
4- ويذهب رأي رابع في هذا الاتجاه إلى تعريف المفاوضة الجماعية بأنها :
كمصطلح نقابي تشير إلى عملية الاتفاق المشترك من خلال المفاوضات التي تتم بين العمال وأرباب الأعمال حول المشاكل الناجمة عن علاقة العمل وبمعنى آخر , أنها تعبر عن المفاوضات التي تدور بين صاحب عمل أو مجموعة من أصحاب العمال , أو منظمة أو أكثر من منظمات أصحاب الأعمال من جانب و وبين منظمة عمالية أو أكثر  من جانب آخر بهدف التوصل إلى الاتفاق يتضمن تحديد وتنظيم علاقات العمل وشروطه .
5- وذهب رأي خامس في تعريف المفاوضة الجماعية إلى أنها :
إنما تعني على وجه التحديد ذلك السعي الدؤوب بين أطراف الإنتاج من اجل الوصول إلى اتفاق يتجاوز ما بينهم من تناقضات كامنة أو ظاهرة في مجال العلاقات الصناعية .
6- وذهب رأي سادس في تعريف المفاوضة الجماعية إلى أنها :
تتمثل في التقاء ممثلي الأطراف الاجتماعية , نواب نقابات العمال , وصاحب العمل أو عدد من أصحاب الأعمال أو نواب نقابات أرباب العمل حول مائدة التفاوض بشأن شروط العمل من اجل الوصول إلى اتفاق بينهما .
7- وذهب رأي سابع في تعريف المفاوضة الجماعية إلى أنها :
المفاوضات التي تدور بين صاحب عمل أو مجموعة من أصحاب العمال , وبين منظمة نقابية أو أكثر بهدف الوصول إلى اتفاق يضمن تحديد الأجور وشروط وقواعد العمل الأخرى .
الاتجاه الثالث - التعريف من حيث الوسائل والإجراءات , ومن هذه التعاريف :
1- يذهب رأي إلى المفاوضة الجماعية بأنها :
اجتماع الجانبين ليحاول كل منهما إقناع الآخر بوجهة نظره وان المصلحتين هما في واقع الأمر مشتركتان ولكنهما لا يلتقيا في بادئ الأمر أو في آخر الأمر إلا بجهد ومشقة .
2-  ورأي ثان في ذات الاتجاه فيعرف المفاوضة الجماعية بأنها :
إنما تعني على وجه التحديد ذلك السعي الدؤوب بين أطراف الإنتاج من اجل الوصول إلى اتفاق يتجاوز ما بينهم من تناقضات كامنة أو ظاهرة في مجال العلاقات الصناعية .
3- ويذهب رأي آخر إلى تعريف المفاوضة الجماعية بما يلي :
يعتبر الحوار الاجتماعي أحد أبرز سمات المجتمعات المتطورة , وذلك لما يهدف إليه هذا الحوار من تنميته للعلاقات المهنية والاجتماعية وتدعيم البناء الديمقراطي .
ذلك أن الشعور بالحادثة والرغبة في مواكبتها أدى بهذه المجتمعات إلى الإيمان بأن تعزيز العدالة الاجتماعية خاصة في ميدان العمل لا يمكن أن يتحقق إلا بمشاركة الفاعلين الاجتماعيين والبحث عن أنظمة وحلول مناسبة لمختلف القضايا التي يطرها ميدان العلاقات المهنية والاجتماعية بشكل عام .
وهذا هو ما أدى إلى الإقناع بأن الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية هما أفضل السبل للوصول إلى تلك الأهداف .
الاتجاه الرابع -التعريف من حيث أطراف المفاوضة الجماعية :
أنها المفاوضات التي تتم بين نقابة عامة أو أكثر وبين واحد أو أكثر من أصحاب الأعمال أو بين الاتحاد العام للعمال واحد أصحاب الأعمال أو منظماتهم .
الاتجاه الخامس -التعريف من حيث موضوعات المفاوضة الجماعية :
اتجهت بعض التعاريف إلى تعريف المفاوضة الجماعية من حيث بيان الموضوعات التي تكون دائماً محل التفاوض بين العمال ومنظماتهم وبين أصحاب الأعمال أو منظماتهم .
1- ولقد اتجهت الاتفاقية الدولية رقم (154) لسنة 1981 بشأن تشجيع المفاوضة الجماعية إلى التعريف من حيث بيان الموضوعات , وذلك على النحو التالي :
في مفهوم هذه الاتفاقية , يشمل تعبير " المفاوضة الجماعية " جميع المفاوضات التي تجري بين صاحب عمل أو مجموعة من أصحاب الأعمال , أو واحدة أو أكثر من منظمات أصحاب الأعمال من جهة , ومنظمة عمال أو أكثر من جهة أخرى من اجل :
أ) تحديد شروط العمل وأحكام الاستخدام .
ب) تنظيم العلاقات بين أصحاب الأعمال والعمال .
ج) تنظيم العلاقات بين أصحاب الأعمال أو منظماتهم ومنظمة أو منظمات العمال .
وهذا التعريف يعتبر غير ملائم بل غير شامل ، ذلك لان المادة التالية من الاتفاقيات تشير إلى انه يجوز أن تحدد القوانين والممارسات الوطنية مدى شمول تعبير " المفاوضة
الجماعية " أيضاً ، في مفهوم هذه الاتفاقية للمفاوضات مع ممثلي العمال المنتخبين غير أولئك الذين عينتهم و حددتهم النقابة .
2- وذهب رأي آخر في تعريف المفاوضة الجماعية من حيث الموضوعات التي تعني بها المفاوضات , حيث قال :
-وتتناول هذه المفاوضات الأجور وشروط العمل ، وذلك بقصد تحسين أحوال العمال وكفالة راحتهم واستقرارهم.
الاتجاه السادس-التعريف من حيث بيان مستويات المفاوضة الجماعية :
اتجه تعريف للمفاوضة الجماعية من حيث مستوياتها حيث يقول: تقوم المفاوضة الجماعية على مستوى المنشأة ، وقد تقوم على مستوى الصناعة بين النقابة او عدة نقابات عامة وممثلي صناعة معينة كصناعة النسيج او البترول على المستوى القومي .
وبذلك تنتهي إلى تعريف المفاوضة الجماعية بأنها :
حق ثابت يتم بين طرفي علاقات العمل على مستويات عدة بهدف استقرار العلاقات وحل النزاعات بوضع قواعد لشروط وظروف العمل تستمد قوتها الإلزامية من موافقة الأطراف عليها واتخاذ الإجراءات القانونية في ذلك .

* بقلم احمد حباب..